ابن شهر آشوب

316

مناقب آل أبي طالب

عبد الله الجمحي ثم أبصر كتيبة أخرى فقال رد عني فحمل عليهم ففرق جماعتهم وقتل شيبة بن مالك العامري . وفي رواية أبي رافع ثم رأى كتيبة أخرى فقال احمل عليهم فحمل عليهم فهزمهم وقتل هاشم بن أمية المخزومي فقال جبرئيل يا رسول الله ان هذه لهي المواساة ، فقال رسول الله ( ص ) انه مني وانا منه . فقال جبرئيل وانا منكما فسمعوا صوتا ( لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي ) وزاد ان إسحاق في روايته فإذا ندبتم هالكا فابكوا الوفاء وأخي الوفاء . وكان المسلمون لما أصابهم من البلاء أثلاثا ثلث جريح وثلث قتيل وثلث منهزم تفسير القشيري وتأريخ الطبري انه ، انتهى انس بن النضر إلى عمر وطلحة في رجال وقال ما يجلسكم ؟ قالوا قتل محمد رسول الله ، قال فما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ( ص ) ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل . وروي ان أبا سفين رأى النبي مطروحا على الأرض فتفأل بذلك ظفرا وحث الناس على النبي فاستقبلهم علي وهزمهم ثم حمل النبي إلى أحد ونادى . معاشر المسلمين ارجعوا ارجعوا إلى رسول الله فكانوا يثوبون ويثنون على علي ويدعون له وكان قد انكسر سيف علي ( ع ) فقال النبي ( ص ) خذ هذا السيف فأخذ ذا الفقار وهزم القوم وروي عن أبي رافع بطرق كثيرة انه : لما انصرف المشركون يوم أحد بلغوا الروحاء قالوا : لا للكواعب أردفتم ولا محمدا قتلتم ارجعوا . فبلغ ذلك رسول الله فبعث في آثارهم عليا في نفر من الخزرج فجعل لا يرتحل المشركون من منزل إلا نزله علي فأنزل الله تعالى : " الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح " وفي خبر أبي رافع : ان النبي تفل على جراحه ودعا له وبعثه خلف المشركين فنزلت فيه الآية . الحجاج بن غلاظ السهمي : لله أي مذنب عن حربه * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك له بعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجندلا وشددت شدة باسل فكشفتهم * بالسيف إذ يهوون أحول احولا وعللت سيفك بالدماء ولم يكن * لترده حران حتى ينهلا قال أبو العلاء السروي : وهل عرفنا وهل قالوا سواه فتى * بذي الفقار إلى أقرانه زلفا يدعوا النزال وعجل القوم محتبس * والسامري بكف الرعب قد ترقا ؟